; الترابط مع الطفل الرضيع أثناء الرضاعة الطبيعية

الترابط مع الطفل الرضيع أثناء الرضاعة الطبيعية


الترابط مع الطفل الرضيع أثناء الرضاعة الطبيعية
علاقة الترابط مع الطفل

الترابط مع الطفل الرضيع أثناء الحمل و بعد الولادة

 

الترابط هو تكوين تقارب عاطفي ونفسي متبادل بين الوالدين (أو مقدمي الرعاية الأساسيين) وطفلهم حديث الولادة . عادة ما يتواصل الأطفال مع والديهم في الدقائق أو الساعات أو الأيام التي تلي الولادة . 


اما التعلق هو رابطة بين الرضيع ومقدم الرعاية ، وعادة ما تكون الأم . يتشكل التعلق بشكل عام في سياق الأسرة ، مما يزود الطفل بمشاعر الأمان والرعاية الضرورية في وقت ينمو فيه الرضيع ويتطور . هذه العلاقة بين الرضيع ومقدم الرعاية له بمثابة نموذج لجميع العلاقات المستقبلية .


الترابط مع الطفل الرضيع ضروري للبقاء . 

يتم تحديد القدرة البيولوجية على الترابط وتشكيل المرفقات وراثيًا . الدافع للبقاء على قيد الحياة أساسي في جميع الأنواع . الرضع لا يستطيعوا أن يفعلوا اي شئ ويجب أن يعتمدوا على شخص بالغ يعتني بهم للبقاء على قيد الحياة . الاعتماد الأساسي للطفل واستجابة الأم لهذا الاعتماد يؤدي إلى تطور الترابط .


الترابط والتعلق عبارة عن مصطلحات تصف العلاقات العاطفية بين الوالدين والرضع . أدى الوعي المتزايد بأهمية الترابط إلى تحسينات كبيرة في إجراءات الولادة الروتينية والاتصال بين الوالدين والرضيع بعد الولادة . 

يبدأ الترابط بسرعة بعد الولادة بفترة وجيزة ويعكس مشاعر الوالدين تجاه المولود الجديد ؛ التعلق ينطوي على مشاعر متبادلة بين الوالدين والطفل ويتطور تدريجياً خلال السنة الأولى . 


يبدأ العديد من الآباء والأمهات على وجه الخصوص في الارتباط بأطفالهم قبل الولادة . إن التبعية الجسدية للجنين مع الأم تخلق أساسًا للترابط العاطفي والنفسي بعد الولادة . يوفر هذا المرفق الأساس الذي يسمح للأطفال بالنمو في العالم . 


عند قطع الحبل السري عند الولادة ، يتوقف الارتباط الجسدي بالأم ويبدأ الترابط العاطفي والنفسي . تؤثر الرابطة القوية بين الأم والطفل على جميع مراحل التطور اللاحقة ، وتؤثر على مدى استجابة الأطفال للتجارب والمواقف والضغوط الجديدة .

الترابط مع الطفل الرضيع أثناء الرضاعة الطبيعية
الترابط مع الطفل أثناء الحمل

طبيعة الترابط أثناء الطفولة


ينجذب الآباء والأمهات الأصحاء عاطفيًا وجسديًا إلى أطفالهم . إنهم يشعرون بشكل طبيعي بشوق جسدي لرائحة واحتضان وهز طفلهم . ينظرون إلى طفلهم ويتواصلون مع الطفل . في المقابل ، يستجيب الرضيع بالتحاضن ، والثرثرة ، والابتسام ، والمص ، والتشبث . 


عادة ، تجلب سلوكيات الوالدين المتعة والتغذية للرضيع ، وسلوكيات الرضيع تجلب المتعة والرضا للوالدين . يبدأ هذا التفاعل الإيجابي المتبادل بين الأم والأب والرضيع التعلق.


أحد الأجزاء المهمة في قدرة الوالدين على الارتباط بالرضيع بعد الولادة هو أن المولود الجديد السليم والخالي من الأدوية يكون في حالة " تنبيه هادئ " لمدة 45 إلى 60 دقيقة بعد الولادة . بعد الولادة مباشرة يستطيع المولود أن يرى ، ويسمع ، ويوجه رأسه نحو صوت منطوق ، ويتحرك بإيقاع صوت أمه . 


الأمهات والآباء الذين لديهم فرصة للتفاعل مع أطفالهم حديثي الولادة في غضون ساعة بعد الولادة يتواصلون مع طفلهم بسرعة . إن عملية الإمساك ، والتأرجح ، والضحك ، والغناء ، والتغذية ، والتحديق ، والتقبيل ، وغيرها من سلوكيات التنشئة التي تنطوي عليها رعاية الأطفال (والأطفال الصغار) هي تجارب للترابط . 


أهم طرق تكوين التعلق هو الاتصال الجسدي الإيجابي مثل العناق والإمساك والهز . لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن سلوكيات التنشئة تسبب إجراءات كيميائية عصبية معينة في الدماغ . تؤدي هذه الإجراءات إلى تنظيم أنظمة الدماغ المسؤولة عن التعلق .


تحدث تغيرات جسدية في الأم بعد الولادة ، مثل الزيادات الهرمونية التي يسببها لعق الرضيع أو مص ثديها وزيادة تدفق الدم إلى ثدييها عندما تسمع بكاء الرضيع . السلوكيات الغريزية التي يتم تحفيزها في الأم استجابةً للرضيع بعد الولادة مباشرة تعزز ارتباطها بالرضيع وبالتالي تدعم بقاء الطفل .


كما تؤدي تجارب الترابط إلى علاقات صحية للأطفال في السنوات الأولى من الحياة . خلال السنوات الثلاث الأولى من الحياة ، يتطور الدماغ البشري إلى 90 بالمائة من حجم البالغين . يضع الدماغ في مكانه معظم الأنظمة والهياكل المسؤولة عن الأداء العاطفي والسلوكي والاجتماعي والفسيولوجي في المستقبل . 


يجب أن تكون تجارب الترابط حاضرة في أوقات حرجة معينة حتى تتطور أجزاء الدماغ المسؤولة عن الارتباط بشكل طبيعي . تظهر هذه الفترات الحرجة في السنة الأولى من الحياة وترتبط بقدرة الرضيع والوالد أو مقدم الرعاية على تطوير علاقة تفاعلية إيجابية . يمكن أن تؤدي مشاكل الترابط والتعلق إلى أساس بيولوجي وعاطفي هش للتجارب اللاحقة .

لماذا من المهم إنشاء علاقة مع طفلك ؟ 

رباط طفلك معك هو الأول بينه وبين أي شخص . حيث يبدأ الطفل في تكوين الثقة والأمن . أيضا يؤثر عدم الترابط عليك وعلى طفلك وقد لا يكون لديك مشاعر عميقة ناتجة من القرب لطفلك ، فكلاكما قد يكافح من أجل ذلك و تواجهون صعوبة في تكوين علاقات مستقبلية . 


كما يمكن لنقص الترابط بين الام والطفل أن يبطئ النمو العقلي أو الاجتماعي للطفل . حاولي أن تركز على ما تعتقدي أنه غير طبيعي ، فكل طفل معه تجربة الترابط فريدة من نوعها . تحدثي إلى طبيبك إذا كنتي قلقًة بشأن الترابط أو كيف يتطور طفلك .


الترابط هو علاقة خاصة بينك وبين طفلك . إن الارتباط بطفلك ليس حدثًا لمرة واحدة . إنها عملية تستغرق وقتًا . بالنسبة لبعض الناس ، يبدأ الترابط أثناء الحمل . بالنسبة لأشخاص آخرين ، يمكن أن يبدأ بعد عدة أسابيع و يمكن أن يستمر الترابط عندما يتزوج طفلك وينجب أطفاله . 


حيث يعتمد الأطفال على والديهم في كل الرعاية . يحدث الكثير من الترابط أثناء توفير احتياجات طفلك الأساسية . قد تصبحي عاطفية أو تشعر بالفرح والراحة .


الترابط وثاق عاطفي بين الام والطفل و يكون مثل هذه الروابط بين الاشخاص البالغين في كل المجتمعات الانسانية . و لكن العلاقة مع رضيعك تقوم علي حاجة طفلك الي الأمن والآمان و الطمأنينة من الأم . كما ان هذه الاحتياجات تحتل المكانة الكبري في مراحل النمو والطفولة المبكرة . 


ان ارتباط الرضيع بأمه صفة غريزية الهدف منها هو البقاء والأمان " الهدف البيولوجي لترابط الطفل بأمه هو البقاء ، اما الهدف النفسي هو الامان " . و هناك اهداف واسباب جوهرية مثل التطور البدني والاجتماعي والعاطفي . تسمي علاقة الطفل بالأم تعلقا ، بينما تسمي العلاقة المتبادلة والمساوية للام بطفلها ترابط .


الطفل يتعلق بالأم لانها دائما متواجدة معه و انها تتميز برقة المشاعر وسرعة الاستجابة خاصة في التعاملات الاجتماعية حيث ان نوع الروابط الاجتماعية اكثر تأثيرا فضلا عن كمية الوقت الذي يُقضى فيها . 


ايضا يمكن لاي شخص اخذ هذا الدور الهام بعد الأم وذلك اذا تصرف بطريقة حميمة لفترة معينة . ايضا الأب يمكن ان يصبح رمزا للترابط والتعلق عند الطفل اذا كان لديه القدرة علي تلبية احتياجات الطفل .


لكن احذر من الانفصال عن الرضيع حيث تكوني غير مستجيبة او غير موجودة فان الانفصال الجسدي يسبب مشاعر القلق والخوف عند الأطفال ويتبعه الحزن واليأس . و بالرغم من ان الام هي اول مقدم رعاية للطفل لكن يمكن ان يزداد الارتباط بين رضيعك وشخص اخر حيث يستجيب معه في التعاملات الاجتماعية ويظهر له رفة المشاعر . 


يعمل الترابط العاطفي علي تحقيق التقرب للرضيع حيث تنشأ سلوكيات الارتباط في 6 شهور الاولي . و يبدأ الطفل في الابتسام واصدار اصوات والبكاء لجذب انتباه الأم او من حوله . الأطفال حديثي الولادة يستطيعوا التفريق بين الابوين وغيرهم لكنهم يوجهون هذه السلوكيات الي اي شخص قريب منهم . 


خلال الفترة ما بين 3 الي 6 اشهر يبدأ طفلك في التفريق بين ما هو مألوف وما هو غير مألوف من الاشخاص البالغين ويصبح اكثر استجابة الي الام . وهكذا يظل طفلك في الاتباع و الالتصاق الي ان تصبح سلوكياته منظمة من عمر 6 شهور حتي عمر عامين . 


من الممكن ان يزيد القلق والمرض والخوف من حدة سلوكيات الترابط لطفلك . فبعد اتمام العام الثاني من عمره . يبدأ في تكوين علاقة اكثر تعقيدا مع الاشخاص ويكون ذلك بمثابة تصحيح مسار ، ويكون له القدرة علي ملاحظة مشاعر الاخرين . فعلي سبيل المثال عندما يبكي الطفل البالغ من العمر عامين بسبب الألم ، وذلك لكي يستدعي أمه او مقدم الرعاية وأنه لا يستجيب فانه يزيد في البكاء والصراخ بصوت أعلي .


بالنسبة للرضيع فان البقاء بقرب من يألفهم يمثل بيئة أمنة للتكيف المبكر ، و وجود نظام للترابط هو أمر مؤثر جدًا ، يمكن للطفل تكوين رابطة بسهولة و بالرغم من هذه القوة فان الانفصال الطويل عن الام يمكن ان يتسبب في اضطراب نفسي . ومنظومة الترابط مع الطفل بطبيعتها مرنة جدًا . 


ان الفترة التي تعتبر الاكثر حساسية للتعامل مع الطفل هي من عامين وستة أشهر إلى ثلاثة أعوام . ومع المزيد من الأبحاث ، اعتبرت نظرية الترابط أن التطور الاجتماعي يتأثر بالعلاقات المستقبلية كما يتأثر بالعلاقات المبكرة . 

كيفية تطوير الترابط مع الأطفال
 تطوير الترابط مع الأطفال

وان الارتباط بالاطفال الرضع يكون اكثر سهولة عندما تكون الام هي مقدم الرعاية الوحيد المتردد عليهم . أو كان يتلقى رعاية مؤقتة من عدد قليل من أناس آخرين . لكن معظم الأطفال لديهم أكثر من مُقدم رعاية من الدرجة الأولى . 


والذين بدورهم يُوجهون لهم سلوكيات للترابط . لكن الرضيع لا يعامل  هؤلاء الأشخاص المعاملة ذاتها ، بل أنه هناك شخص واحد يميل إليه الطفل ويُوجه إليه سلوك التعلق بشكل أساسي .


يُصبح الأخوة لهم أهمية في منتصف مرحلة الطفولة كما يكون لهم تأثير ملحوظ ومميز عن تأثير الآباء .


وبطريقة عقلية وذهنية ، أصبحت هذه السلوكيات كقواعد مدمجة لنموذج العمل الداخلي من اجل استخدامها مع الأطفال والبالغين فيما بعد . وبانتقال الطفل إلى سنوات الدراسة ، تقريبًا في سن السادسة ، يُطور معظم الأطفال عملية شراكة متبادلة مع الآباء . وفي هذة العلاقة يحاول كل طرف الوصول إلى حل وسط للحفاظ على علاقة سليمة مُرضية . 


وفي منتصف الطفولة ، يتغير هدف منظومة الارتباط السلوكي من القرب من رمز الترابط إلى مدى إتاحته ووجوده . وبشكل عام ، يتم إقناع الطفل بالانفصال الطويل أو الاتصال المشروط وذلك إذا أتيحت له الفرصة ، أو أيضا إمكانية لم الشمل الجسدي إذا احتاج الأمر . 

وبتتابع الأمر، تنخفض سلوكيات التعلق مثل التشبث والاتباع ويزداد الاعتماد على النفس . ومن المحتمل في منتصف مرحلة الطفولة ، فيما بين عامه السابع والحادي عشر ، حدوث تحول نحو النظام المتبادل في التواصل مع الام ، وفيها يتم التفاوض بين مُقدم الرعاية والطفل بهدف إيجاد طرق من اجل الحفاظ على الارتباط والتواصل والإشراف بطريقة ودية ، بينما يسير الطفل نحو درجة أكبر من الانفراد والاستقلالية .


أنماط سلوك الطفل والأم قبل سن الثمانية عشر شهرًا ؟

يتطور الترابط بين الام والطفل اعتمادًا على نوعية الرعاية التي يتلقاها الطفل . ويضم كل نمط من أنماط ترابط الرضيع خصائص معينة من السلوكيات ، كما هو موضح :-

الترابط الآمن بين الطفل والأبوين

أثناء الترابط الآمن يستخدم الطفل الأم كقاعدة آمان للاستكشاف . ربما يشعر بارتياح لبعض الوقت مع شخص غريب ، لكنه يُظهر انجذاب وميل واضح لأمه لانها تستجيب بسرعة وبشكل مناسب مع احتياجاته . عادة ينجح الأب في تكوين علاقة ترابط أبوي آمن مع الطفل . 


مع نهاية السنه الاولي سوف يصبح طفلك قادرا علي ابداء مجموعة من سلوكيات الترابط يعبر بها عن مشاعره والتعلق للحفاظ علي التقارب . و تتجلي هذه السلوكيات في البكاء عند مغادرة الام المكان او احد مقدمي الرعاية له والضحك والفرحة عند قدوم أمه والتشبث بها عند الخوف .


عند بدء تطور الحركة لدي طفلك سوف يتخذك كقاعدة آمنة لاستكشاف ما حوله ويكون نظام الترابط اكثر ارتياحا ويعطي الفرصة لطفلك في المزيد من الاكتشاف . يمكن ان تكون سلوكيات الاطفال الرضع اكثر وضوحا عند غيابها او عدم استجابتها له .


الترابط الغير آمن

اذا كان ارتباط الطفل مع والدته غير آمن او انطوائي وقليل الميل إلى اللعب . كما انه قليل الاعتراض على مغادرتها وعودتها  . وكان الطفل يظهر تجاهلًا أو يُعرض عن مُقدم الرعاية مع عدم بذل أي جهد للحفاظ على التواصل معه إن وجد . يُعامل الغريب كأمه . كما يشعر الطفل بعدم وجود تعلق مع الاخرين ؛ فيصبح متمردًا وتنخفض لديه الصورة الذاتية واحترام الذات . فالطفل لا يشجع على البكاء ويشجع على الاستقلالية .


اذا كان الرضيع قلق ومضطرب غير قادر على استخدام مُقدم الرعاية كقاعدة آمنة ، ويسعى للترابط والتقرب قبل حدوث الانفصال . كأي طفل رضيع يحزن عند الانفصال عن أمه مع تناقض وغضب ، ويُصاحب ذلك الإعراض عن مُقدم الرعاية وعن اللعب . ينشغل بوجود مُقدم الرعاية ، والرضيع يسعى للاتصال لكنه يُقاوم بغضب عندما يتحقق ذلك . 


لا يُمكن لأي غريب تهدئته بسهولة . في هذه علاقة الترابط هذه ، يشعر الطفل دائمًا بالقلق لأن وجود أمه او مُقدم الرعاية غير متسق . كما انه غير منتظم بين الاستجابات والتفاعلات المناسبة والإهمال . بشكل عام ، لا يستجيب إلا بعد زيادة سلوك التعلق عند الطفل عن طريق البكاء او الصراخ .


تختلف نوعية الارتباط بين الطفل مع الاخرين علي حسب معدل الاستجابة و التفاعلات حتي لو كانت بطريقة سلبية . وتعكس الفروق الفردية في العلاقات تاريخ الرعاية بالطفل ، حيث يبدأ الطفل في توقع سلوك امه من خلال تكرار التعاملات . 


ويكون التركيز على تنظيم أنماط الارتباط العاطفي أكثر من مقدار سلوكيات التعلق . بشكل عام ، ليست أنماط التعلق الآمن هي الأفضل لأنها تعمل على التخلي عن الاستكشاف ، والثقة بالذات والسيطرة على البيئة . بينما تعد الأنماط غير الآمنة قابلة للتكيف أيضا بسبب استجابتها الملائمة عند انشغال وانفصال الام .


 65% من تصنيف الأطفال تحت نمط الترابط الآمن ، بينما يوجد حوالي 35% من بين التصنيفات غير الآمنة ، يسعى البحث التجريبي إلى اكتشاف مدى تنبؤ الآباء بتصنيفات أبناءهم . وتم اكتشاف أن تصورات الوالدين عن علاقات الترابط والتعلق الخاصة بهما مع الأطفال مسؤولة عن التنبؤ بتصنيفات أطفالهم بنسبة 75% .


يبدو أنه لبقاء الترابط قويا هو ان يكون متصل بالثبات في شروط تقديم الرعاية . كما ان الضغوط الاجتماعية أو أحداث الحياة السلبية مثل المرض والموت والطلاق وسوء المعاملة تكون لها صلة كبيرة باستقرار أنماط التعلق والترابط من الطفولة إلى البلوغ المبكر . 


وبدقة أكثر ممكن ان تتغير الرابطة من الآمنة إلى غير الآمنة . وعلى العكس ، قد تعكس صعوبات الحياة اضطرابات معينة في حياة الناس . أو تتغير استجابات الآباء مع نمو الطفل ، مما قد يغير التصنيف من غير آمن إلى آمن . فتتغير العلاقة من غير آمنة إلى آمنة . يمكن القيام بتغييرات أساسية ، وتظهر جلية بعد مرور المرحلة المبكرة الحرجة . 


وأن نسبة تطور التعلق والترابط الآمن أقل للاأطفال المهملين والذين يتم معاملتهم جسديًا بشكل سيئ . ويجعلهم الترابط غير الآمن أكثر ميلًا للعناد خلال سنوات ما قبل الدراسة . الإهمال من ابرز مسببات الترابط غير الامن . وينتج عنه ان تتصاعد معدلات الارتباط غير المنتظم بدرجة ملحوظة بين الأطفال الذين يساء معاملتهم .


لقد تم تطوير الأساليب التي تسمح بالاستكشاف الشفهي للقدرة العقلية فيما يتعلق بالترابط . ومن أمثلة ذلك تقنية جذر القصة ، وفيها يتم إعطاء الطفل بداية لقصة ما والتي تثير قضايا التعلق ويُطلب منه أن يضع لها نهاية . 


أيضا تستخدم المقابلات شبة المنظمة والتي تعتمد علي أساليب تبديل المحتوي مع الطفل الكبير والمراهق والبالغ ، والذي لا يقل أهمية عن المحتوى نفسه . ومع ذلك ، لا توجد مقاييس ثابتة  للترابط في مراحل الطفولة المتوسطة  والمراهقة المبكرة ، والتي تكون تقريبًا من 7 إلى 13 عام .


الترابط مع طفلك هو عملية يمكن أن تبدأ أثناء الحمل . يمكنك الاتصال بطفلك بالتحدث معه في الرحم . أنت تتفاعل معه عندما يركل معدتك . يمكن لأفراد الأسرة و الأخوة أن يزوروا طفلك في الحضانة بعد الولادة . يمكنك أيضًا أن تطلب من طبيبك مشاركة غرفة المستشفى مع طفلك .

الترابط الآمن بين الطفل والأبوين

بعض الأحداث اليومية تصلح لتطويرالترابط بينك وبين الطفل . ان تقضي بعض الوقت مع طفلك أثناء الرضاعة الطبيعية والاستحمام وتغيير الحفاضات . وأيضًا تنامين بالقرب من طفلك . يمكنك الحصول على سرير منفصل في غرفتك أو سرير أطفال متصل بسريرك .


هناك طرق أخرى لتعزيز الترابط مع الاطفال الرضع . بعضهم مثل الأطفال المبتسرين يحتاجون إلى مزيد من الحركة . يمكن أن يساعد تدليك الرضع على زيادة التدفق وإرخاء الأعصاب . كوني حذرة لأن الأطفال حديثي الولادة ينمون وقد يكونون هشين . 


تحدثي إلى طبيبك وثقِّفي نفسك قبل تجربة التدليك . يمكنك أيضًا تضمين طفلك في الأنشطة اليومية . ضعيه في مقعد حتى يتمكن من مشاهدتك أثناء القيام بالأعمال المنزلية أو العمل .


مشاكل شائعة في الترابط مع الطفل الرضيع


يمكن أن تتداخل أي مشكلة في تجارب الترابط مع قدرات التعلق . عندما يتم تعطيل التناغم التفاعلي المتبادل بين الوالد والرضيع أو يصبح صعبًا ، يصعب الحفاظ على تجارب الترابط . يمكن أن تحدث الاضطرابات بسبب المشاكل الطبية مع الرضيع أو الوالد أو البيئة أو التوافق بين الرضيع والوالد .


تؤثر شخصية أو مزاج الرضيع على الترابط . إذا كان الرضيع يصعب تهدئته ، أو كان سريع الانفعال ، أو لا يستجيب ، فقد يواجه الطفل صعوبة أكبر في تكوين رابطة آمنة . علاوة على ذلك ، قد تتأثر قدرة الرضيع على المشاركة في التفاعل بين الأم والرضيع بسبب حالة طبية ، مثل الخداج أو العيب الخلقي أو المرض .


يمكن لسلوك الوالدين أو مقدم الرعاية أيضًا أن يعيق الترابط . الآباء الناقدون والرافضون والمتدخلون لديهم أطفال قد يتجنبون العلاقة الحميمة العاطفية . الآباء المسيئون لديهم أطفال يصبحون غير مرتاحين للألفة ويفضلون الانسحاب . 


قد تكون والدة الطفل غير مستجيبة للطفل بسبب الإكتئاب ، أو تعاطي المخدرات ، أو المشاكل الشخصية الهائلة التي تتداخل مع قدرتها على أن تكون متسقة وراعية للطفل .


البيئة هي أيضا عامل . العائق الرئيسي أمام الترابط الصحي هو الخوف . إذا كان الرضيع مكتئبًا بسبب الألم ، أو التهديد المنتشر ، أو البيئة الفوضوية ، فقد يواجه الطفل صعوبة في الانخراط في علاقة ودية لتقديم الرعاية . الرضع أو الأطفال الذين يعيشون وسط العنف المنزلي ، في ملاجئ اللاجئين ، في المناطق المحاصرة بالعنف المجتمعي ، أو في مناطق الحرب معرضون لخطر تطوير مشاكل التعلق .


من المهم التوافق بين مزاج الرضيع وقدراته وتلك الخاصة بالأب والأم . يمكن لبعض الآباء أن يترابطوا مع رضيع هادئ ولكنهم يغمرهم رضيع سريع الانفعال . إن فهم الإشارات غير اللفظية لبعضنا البعض والاستجابة بشكل مناسب أمر ضروري للحفاظ على تجارب الترابط التي تبني روابط صحية . 


في بعض الأحيان ، قد لا يتناسب أسلوب التواصل والاستجابة المألوف لدى أم من أطفالها الآخرين مع طفلها الجديد . يمكن أن يؤدي الإحباط المتبادل من كونك غير متزامنة إلى تقويض الترابط .


نظرًا لأن المرحلة الأولى من الترابط تحدث في الرحم ، يعتقد الباحثون أن حالات الحمل الصعبة وغير المرغوب فيها وعمليات التبني المخطط لها تتعارض مع ترابط الأم والرضيع . غالبًا ما يخفي المراهقون والأمهات غير الناضجين حملهم ويرفضونه . 


قد يؤدي هذا السلوك والشعور إلى الهجر والإهمال وغياب الترابط عند الولادة . غالبًا ما يكون هناك أيضًا انفصال عاطفي عن الجنين يسبب ألمًا نفسيًا أو جسديًا للأم أثناء الحمل . قد تواجه الأمهات صعوبة في الترابط مع الرضيع إذا أشارت الاختبارات السابقة للولادة إلى أن الطفل سيصاب بعيب خلقي أو من المحتمل أن يكون متخلفًا عقليًا ومشوهًا .


 والأطفال المخططون للتبني عند الولادة قد تتخلى الأم عاطفيًا أثناء الحمل . يمكن لأي من هذه الظروف أو جميعها أن تتداخل مع عملية الترابط بين الرضيع والوالد .


تميل الأمهات اللواتي يطورن روابط آمنة مع أطفالهن إلى قضاء الوقت في الاحتفاظ بهم والتواصل البصري .

يمكن لبعض الأشياء أن تؤخر أو تمنع ترابطك مع طفلك الرضيع

يمكن لبعض الأشياء أن تؤخر أو تمنع ترابطك مع طفلك الرضيع ، مثل :


  • الولادة المؤلمة أو الصعبة .
  • ولادة عدة أطفال في وقت واحد أو لديك أطفال آخرين .
  • الولادة المبكرة أو طفلك يعاني من مشاكل صحية . قد يكون من الصعب الارتباط بطفلك عندما يحتاج إلى البقاء في المستشفى . أو يكون لديه جهاز أو حالة تعمل كحاجز . تعاوني مع طبيبك وطاقم المستشفى للتواصل مع طفلك .
  • التبني أو الكفالة . قد يبدو من الصعب الارتباط بطفلك إذا لم تحمليه وتولديه . الترابط لا علاقة له بالجينات . قد يستغرق الأمر وقتًا إضافيًا للتعرف عليه والتواصل معه .
  • التغيرات الهرمونية أو المشاكل العاطفية . تعاني بعض النساء بعد الولادة من الاكتئاب القاسي و الوسواس القهري وتحتاج إلى المساعدة الطبية .


طريقة عمل تواصل وترابط

أنت تتعرفي على مولودك الجديد بقدر ما هو يتعرف عليك . لا يستطيع الأطفال التحدث ، ولكن هناك طرق أخرى للتواصل .


انشاء اتصالات بينك وبين الطفل

 حواس الرضع حساسة  ، مثل اللمس والصوت . ينصح الأطباء الأمهات والآباء بأن يكون لديهم اتصال مباشر مع أطفالهم . يمكنك مداعبة جلد طفلك أو تقبيله . تبادلي الأدوار في حمل طفلك وهزه . ساعدي طفلك على الشعور بشعرك ووجهك والأشياء الأخرى من حوله .


سيتواصل الرضيع معك بالعين بشكل أفضل عندما تتكيف عينيه . سيبدأ الطفل في مشاهدتك ونسخ حركاتك ومظهرك . صوتك أيضًا جزء كبير من الترابط . يتفاعل الأطفال مع الأصوات والنغمات المختلفة . تميل الأصوات الهادئة والسعيدة إلى أن تكون مهدئة . الأصوات العالية القاسية تجعل الأطفال قلقين .


أول استجابة لفظية لطفلك هي البكاء . هذه هي الطريقة التي يخبرونك بها أنهم بحاجة إلى شيء ما . في بعض الأحيان ، قد يبدو أن كل ما يفعلونه هو البكاء . لكن يستجيب الأطفال بشكل مختلف لذا خذ وقتًا للتعلم . 


قد تجد أن أنواعًا معينة من البكاء تعني أشياء معينة . نوع واحد من البكاء يعني أنهم جائعون ونوع آخر يعني أنهم بحاجة إلى تغيير الحفاضات . قد يبكون إذا شعروا بالخوف وكل ما يتطلبه الأمر هو صوتك لتهدئتهم .


يجب أن تستجيب دائمًا لبكاء طفلك حتى لو كنت لا تعرف سبب بكائه أو ما يحتاج إليه . هذا يساعد في عملية الترابط ويعلم طفلك أن يثق بك ، وستشعري بالفخر والسعادة لحماية طفلك .


بمجرد أن يبلغ طفلك من العمر شهرين إلى ثلاثة أشهر ، ستتحسن استجابته وسيتعرف على لمستك وصوتك ووجهك . قد يقلد طفلك ما تفعلينه مثل الابتسام أو الضحك . سوف تبدأي في رؤية شخصيتهم . كلما زاد الوقت الذي يقضونه مستيقظين و أصبحوا أكثر انتباهًا وفضولًا . يمنحك هذا مزيدًا من الوقت للتفاعل مع طفلك .


المسي بطنك ليشعر طفلك انك بجانبه

مثل معظم الأمهات الحوامل ، ربما تجدين أن يديك تنجذبان تلقائيًا نحو بطنك - سواء للتخلص من الانزعاج أو تهدئة التموجات الصغيرة بالداخل . يمكنك أيضًا استخدام اللمس الجسدي لإرسال الحب إلى طفلك الذي لم يولد بعد ، كما فعلت " ميليسا كيرجيس "، من نيويورك ، أثناء حملها قبل عامين . 


تتذكر قائلة : " كنت أجلس على مكتبي في العمل ، غالبًا ما كنت أربت على معدتي لأعلم طفلي أنني كنت هناك . كان يركلني وأردت عليه ". بعد الولادة ، كان من الرائع أن يكون طفلي بين ذراعي ، لكن الان أفتقد الشعور به وهو بداخلي حيث كنا معًا كل ثانية من كل يوم .


تحدثي إلى طفلك

بحلول الثلث الثاني من الحمل ، تتطور قدرة الطفل على السمع ،  سيستمع الي صوتك في أغلب الأحيان إلى جانب دقات قلبك  : في الدراسات التي أجريت بعد الولادة مباشرة ، يُظهر الأطفال حديثي الولادة تفضيلًا واضحًا لصوت الأم على صوت الآخرين . 


تقول " مارلين شليتز " ، وهي أم جديدة بولاية كاليفورنيا ، إنها تحدثت غالبًا مع ابنها "سكايلر" أثناء الحمل . "بعد لحظات من الولادة ، عندما تمكنت من حمله لأول مرة ، قلت ، "مرحبًا ، أيها الرضيع! بدا وكأنه ينظر إلي بتعبير واضح ، كما لو أنه يقول ، "إذن أنت الوجه الذي يتوافق مع الصوت " . يمكن للآباء أن يشاركوا في الحدث أيضًا من خلال الانحناء بالقرب من بطن الأم لغناء أغنية مفضلة أو مجرد الدردشة حول الطقس .


تشغيل الموسيقى

تظهر الأبحاث أنه مع تطور سمع الجنين ، فإنه سيستجيب أيضًا للموسيقى . يقول Thomas Verny ، MD ، مؤلف كتاب (The Secret Life of the Unborn Child Dell): "يتفاعل معظم الأطفال في الرحم بشكل جيد جدًا مع الحركات البطيئة لموسيقى الباروك ، مثل Mozart أو Vivaldi" . "يبدو أن علماء الموسيقى متفقون على أن هذه الإيقاعات لها التأثير الأكثر تهدئة ، على غرار ضربات قلب الأم ." الأصوات منخفضة التردد تعبر المشيمة بشكل أفضل ؛ سوف يتفاعل الأطفال حتى مع إيقاع قرع الطبل . 


author-img
ايجي طب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent